اتحاد شباب ايزيدخان

Youth Federation Aesidkhan یه‌کێتیا له‌وێن ئێزیدخانێ


    خضر دوملي :قضايا ومواقف ايزيدية كرعوزير الكارثة ... لنجعل منها رمز الانسانية 3

    شاطر

    Admin
    Admin

    Anzahl der Beiträge : 147
    Anmeldedatum : 24/07/2011

    خضر دوملي :قضايا ومواقف ايزيدية كرعوزير الكارثة ... لنجعل منها رمز الانسانية 3

    مُساهمة  Admin في السبت أغسطس 13, 2011 2:44 pm

    خضر دوملي :قضايا ومواقف ايزيدية كرعوزير الكارثة ... لنجعل منها رمز الانسانية 3

    Tweet Topic!

    قضايا ومواقف ايزيدية *3 - كرعوزير الكارثة ... لنجعل منها رمز الانسانية على البقاء خضر دوملي هدوء .... هدوء .....هدوء لقد توقفت ساعة الحياة، هدوء انباء تتحدث عن قدوم اعداء الحياة، هدوء .... هدوء ...هنا كرعوزير، هنا سيباشيخدر، هنا موطن الحب والبساطة، هنا سجل اعداء الحياة اكبر جريمة بحق بسطاء الناس.الذاكرة ممتلئة، مشحونة، الذاكرة حزينة مهمومة بما خلفته كارثة سيباشيخدر وكرعوزير، والصور التي خلفتها الانفجارات الاربعة، كانت اشارة الى الجهات الاربعة من العالم لكي يعلموا ماذا يحمل المجرمون من حقد على الانسانية عندما استهدفوا هؤلاء البسطاء.الاطفال هناك، كانوا منشغلين بهدوء بالعابهم البسيطة المعمولة من اعواد الخشب او بقايا علب المعجون، وسيارات اللعب البلاستيكية الرخيصة، وهم يرتدون بزاتهم البسيطة والبسيطة جدا من اسواق البالات او الحديثة من بقايا اسواق سوريا وايران الذين يصدرون مع الالعاب الارهاب والقتل الينا.الاطفال هناك في حرارة آب اللهاب ماكانوا يعرفوا مما يخطط المجرمون لهم، لذلك كانوا يتناقلون بين زقاق واخر والاتربة تلاحقهم، ومع صوت الانفجارات امتزجت ضحكاتهم بالاتربة والدماء وبقايا دورهم المبنية من اللبن والطين المسقوفة بالحصائر والاخشاب .الاطفال هناك لم يكن قد مضى فترة طويلة عليهم يحسون بانسانيتهم، مقبلين على التعلم بلغتهم الام، لم يكونوا يريدون ان تأتي اليهم السنة الدراسية مسرعة، لأنهم لم يكونوا يملكون الملابس الجديدة او الحقائب الملونة التي يتحسرون عليها وهم يرونها في القنوات التلفزيونية لدى اقرانهم من بني البشر، لقد كانوا في حسرة ، في فقر، في حيرة ، يسألون انفسهم احيانا أين نحن من هذه وتلك من الالعاب والاشياء.النساء ماكانوا منشغلين بموديلات أليسا وازياء هيفاء وهبي او اخبار سمية الخشاب او مي عز الدين او ابراهيم تاتليسس، ولا باغاني مريم خان او بلند ابراهيم او اشعار واخبار الموبايل والرسائل التي تتحدث عن العشق والحياة، لأنه لم يكن الحياة قد وصلتهم بعد بشكلها الصافي.النساء هناك كانوا يترددون من ظل لجدرا الى اخر، من باب دار الى اخرى، يتبادلن الاحاديث البسيطة التي تتحدث عن الحياة البسيطة، فلانه اشترت ثلاجة، واخرى ذهبت الى البلد فجلبت تلفزيون، واخرى تقول اليوم لم يكن لدينا طعام كثر الله خيرات بيت حجي خدر الذين ارسلوا لنا بطبق جاهز، واخرى بين هذه وتلك تتلوك المرارة، لأنه لايوجد ما تهيئه لبناتها الصغيرات والسنة الدراسية على الابواب. كبار السن منشغلين باللعب والاحاديث التي تتناول الشؤون السياسية والدينية، وبحرية تامة يتحدثون عن الدولة والحكومة والفساد والاستغلال والرجعيين وبينهم من يشجع على المضي في الحوار واخر كبير في السن يخجل كيف يصل الحال ان يهاجم الرجال الرموز الدينية، او يتحدثون عن المتع والتغيرات التي طرأت على البشرية ومجتمعاتهم البعيدة عن ركب الحضارة والانسانية، وثالث يهب بالذين يمسكون بتلابيب دشاديشهم البيضاء الناصعة التي تدل على صفاء ذهنيتهم ان يتوقفوا عن القيل والقال، لأن الله عزيز رحيم، ويقول مرت علينا الكثير من الويلات، وهذه الايام نحن مقبلون على الاخطر والاغرب منها( هذا مقطع من رواية لاحد الناجين رواه لي بعد زيارتي الى كرعوزير).هنا ، حدث هدوء جلي، حدث سكون ازلي، صوت مدوي ، هدوء يخيم على البشرية، انفرجت اسارير اعداء الانسانية ليعلنوا قتل الرابع عشر من اب، وذبح هذا اليوم من تقويم تاريخ البشرية، فأصبح تقويم الانسانية خالي من هذا اليوم، لقد قتلوا الطفولة، قتلوا البراءة، قتلوا الانسانية في كرعوزير وسيباشيخدر، لقد قتلوا احلام النساء ولم يرووا اليسا في ازيائها الجديدة ولم يتابعوا المسلسلات الرمضانية ولا العشق الممنوع، ولم يعود الاطفال الى ازقتهم ليستقبلوا بعضهم البعض بالالعاب الحديثة، ولم يصل الرجال الى نهاية لاحاديثهم الشيقة. كرعوزير الكارثة سيباشيخدر الضربة الموجعة في ضمير الانسانية ، لقد قتل اعداء الحياة نبض الحياة، ولكنهم صدموا بالعزيمة تنهض من جديد هناك والحياة يدب فيها مجددا، لانهم ( الاطفال والنساء وكبار السن في سنجار ) رمز البساطة الانسانية فلنجعل هذا اليوم وهذه الذكرى رمز الانسانية في الاصرار على البقاء.* قضايا ومواقف ايزيدية سلسلة كتابات صحفية ستتناول العديد من الامور التي تخص المجتمع الايزيدي وكل من يريد تقديم الافكار سيتم الكتابة عنها، ونأمل ان نساهم جميعا في نشر ثقافة الكتابة البناءة خدمة لتطوير وتنمية المجتمع الايزيدي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 1:29 am